روزاليندا - بعد اكتشاف الفضاء الخارجي من نجوم وكواكب وشهب ومجرات وارسال عشرات البعثات، يتوجه العلماء في الوقت الحاضر لاكتشاف الفضاء الداخلي في جسم الانسان، وهو مجال تقنية النانو، حيث كشف الباحثون في جامعة رايس بولاية تكساس الأمريكية عن خرق علمي جديد في مجال تقنية النانو من شأنه أن يغير عالمنا الذي نعرفه تمامًا.

ولقد تمكنوا من صنع ما يمكن أن نطلق عليه “غواصات نانوية” ميكروسكوبية الحجم وتعمل بالأشعة فوق البنفسجية وقادرة على الانطلاق في السوائل بسرعات مذهلة غير مسبوقة، وتتحرك هذه الغواصات النانوية بـ “محركات جزيئية” التي ستعتبر من أهم الاختراقات العلمية في تاريخ العلم المعاصر.

تتكون كل غواصة نانوية من جزيء واحد يحتوي على (٢٤٤ ذرة). وتسير هذه الغواصة النانوية بسرعة ١٨ نانوميتر لكل لفة محرك، أي ما يقارب بوصة واحدة في الثانية، حيث تبدو هذه السرعة بطيئة للبعض، فإنها تعد مذهلة بالقياس لحجم هذه الغواصة الميكروسكوبية. وتبرز أهمية هذا الاكتشاف وهو العمل على تأسيس آلية تعمل على توصيل العلاجات الطبية الموجهة من أدوية ولقاحات لتهاجم خلايا محددة في الدم وذلك من خلال دم الإنسان.

ويذكر أن من سلبيات هذه الغواصات الجزيئية لا يمكن توجيهها بعد أو التحكم بمسارها، وهذا ما يتم العمل عليه للتحكم في مسارها وتوجيهها، حيث أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة مبكرة من التطوير.